تعتبر عملية زراعة النخاع العظمي من الإجراءات الطبية المهمة التي يتم اللجوء إليها

لعلاج العديد من أمراض الدم والسرطان. زراعة النخاع العظمي تعتبر علاجاً جذرياً
للعديد من الأمراض مثل امراض سرطان الدم، وأمراض الدم الوراثية و أمراض عدم
المناعة. هذه الأمراض كانت في الماضي تعتبر أمراض مستعصية بدون علاج. في بداية
الستينات بدأ الأطباء في أمريكا بالقيام بعملية زراعة نخاع العظم. وفي منتصف
الثمانينات أصبحت هذه العملية جزاً مهما من جداول معالجة العديد. على كل مريض قبل
إجراء عملية الزراعة أن يعي تماماً كيفية إجراء عملية زراعة النخاع والمضاعفات
الناتجة عنها:

زراعة نخاع العظم

ما هو نخاع العظم؟
إنه نسيج إسفنجي ناعم يوجد في تجاويف العظام. النخاع العظمي هو المصنع
المسؤول عن تصنيع مكونات الدم وفيه يتم إنتاج كريات الدم الحمراء وخلايا الدم
البيضاء والصفائح الدموية والتي تهاجر إلى الدورة الدموية عند نضوجها.

ما هي أنواع خلايا الدم؟
يتم إنتاج كل خلايا الدم عن طريق تكاثر الخلايا الأم (الجذعية) الموجودة
بتركيز عال في نخاع العظم. وتعتبر الخلايا الجذعية مصنعاً للدم.

  1. كريات الدم الحمراء: ووظيفتها حمل الأوكسجين اللازم لأعضاء الجسم وأنسجته
    عن طريق ارتباطه بالهيموجلوبين الموجود في الكريات الحمراء.
  2. خلايا الدم البيضاء: ووظيفتها حماية الجسم من الجراثيم المختلفة مثل
    البكتيريا والفيروسات والفطريات.
  3. الصفائح الدموية: ووظيفتها منع النزيف.

ما هي الأمراض التي يمكن إجراء عملية زرع النخاع لها؟
اللوكيميا ـ سرطانات الدم ـ سرطان الغدد الليمفاوية ـ فشل النخاع العظمي ـ
حالات نقص المناعة الوراثية.

ما هي عملية زراعة نخاع العظم؟
هي استبدال نخاع العظم غير القادر على القيام بوظائفه ـ نتيجة مرض أو
نتيجة تلقي العلاج الكيماوي أو الإشعاعي ـ بنخاع عظم سليم وقادر على إنتاج خلايا
الدم. ويتم إدخال النخاع الجديد عن طريق القسطرة الوريدية دون الحاجة إلى أي نوع من
أنواع التخدير تماماً مثل نقل الدم.

ما هي مصادر نخاع العظم السليم؟

  1. المريض: إذا كان نخاع عظم المريض غير مصاب بأمراض وقادرا على القيام
    بوظائفه فإنه قد يستخدم للزراعة.
  2. متبرع: في حالة إصابة نخاع عظم المريض بالمرض فإن مصدر النخاع السليم هو من
    متبرع.

ما هي أنواع زراعة نخاع العظم؟

  1. الزراعة الذاتية: يكون المريض هو مصدر خلايا نخاع العظم.
  2. الزراعة من متبرع: يتم الحصول على خلايا نخاع العظم من متبرع تتطابق فصائله
    الخلوية مع فصائل المريض وفي الغالب يكون الشخص أخا أو أختا أو قريبا وفي حالات
    نادرة قد يكون الشخص المطابق غريبا.
  3. أنواع أخرى: استخدام دم الحبل السري كمصدر لخلايا نخاع العظم وهي تؤخذ من
    الحبل السري والمشيمة فوراً عند الولادة.

كيف يتم اختيار مريض زراعة النخاع؟

  1. استجابة الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائي. في بعض أنواع السرطان إذا
    كانت استجابة المريض للعلاج الكيميائي الأولى جيدة، عندئذ فإن زرع النخاع يتيح
    فرصة أكبر للعلاج، ولكن إذا كانت الخلايا السرطانية المراد قتلها غير حساسة
    للعلاج الكيميائي فإن زرع النخاع لا يناسب هذا المريض.
  2. عمر المريض: ـ في الزرع من متبرع: حتى عمر 45 سنة حيث مضاعفات زرع النخاع
    تزداد نسبياً بعد هذا العمر. ـ في الزرع الذاتي: حتى عمر 60 سنة حيث إن مخاطر
    العلاج المكثف تزداد بعد هذا السن.
  3. الحالة العامة للمريض: حيث إن هذه العملية تتطلب حالة صحية معتدلة جسمانياً
    ونفسياً مع ضرورة أن تكون وظائف أعضاء الجسم المختلفة مثل الكبد، الكلى، والقلب
    في معدلاتها الطبيعية.

كيف نتأكد من مطابقة نخاع العظم؟
يتم ذلك عن طريق الحصول على عينات دم من المريض ومن المتبرعين المقترحين
وعمل مقارنة للمكونات الأساسية لها. ويتم اختيار المتبرع الذي تكون هذه الفصائل
متشابهة مع فصائل المريض. هل تطابق نخاع العظم ضروري؟
نعم ضروري جداً وفي حالة عدم الحصول على خلايا نخاع عظم متطابق مع خلايا نخاع عظم
المريض يتم اللجوء إلى طرق أخرى للعلاج. ما هي القسطرة الوريدية؟
هي عبارة عن أنبوب طبي معقم يتم وضعه داخل الوريد الكتفي الأيمن عن طريق
عملية جراحية صغيرة باستخدام التخدير العام. ويكون مكان إدخاله صغيرا بحيث لا يترك
أي أثر مهم بعد إزالته. ويمكن بقاء هذا الهوز في مكانه لعدة أشهر دون أي مضاعفات
بشرط الاعتناء به.

كيف يتم الحصول على الخلايا الأم ( الخلايا الجذعية)؟
يتم ذلك بجمع الخلايا الأم (الجذعية) عن طريق جهاز فصل الخلايا الذي يتم
وصله بالقسطرة الوريدية دون الحاجة إلى التخدير. ثم يمرر جزء من الدم في هذا الجهاز
الذي يقوم بفصل الخلايا الجذعية عن بقية مكونات الدم ثم يقوم الجهاز بجمع الخلايا
الجذعية في كيس خاص ويقوم بإرجاع باقي أجزاء الدم إلى جسم المتبرع. وقد يجري جمع
هذه الخلايا خلال جلستين منفصلتين على مدى يومين متتاليين. حيث تستمر الجلسة
الواحدة 3 ـ 4 ساعات وذلك حسب البروتوكول.

ما هي الشروط الواجب توافرها في المتبرع؟

  1. تطابق فصائل مع نخاع المريض.
  2. خلوه من الأمراض المعدية.
  3. موافقته المسبقة على التبرع

كيف يتم تجهيز المتبرع بنخاع العظم؟
عن طريق الخطوات التالية:

  1. الحصول على عينات دم لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة
  2. تنشيط الخلايا الأم (الجذعية) وحثها على الهجرة إلى الدورة الدموية وذلك عن
    طريق حقن المتبرع بحقنة منشطة للنخاع تحت الجلد مرتين يومياً لمدة خمسة أيام
    ويكون اليوم الخامس عادة هو يوم فصل الخلايا الأم ( الجذعية).

متى يتم جمع نخاع العظم؟

  1. إذا كانت الزراعة ذاتية فإن جمع الخلايا الجذعية يتم قبل إعطاء العلاج
    الكيماوي المكثف.
  2. إذا كانت الزراعة من متبرع فإن جمع الخلايا الجذعية يتم في نفس اليوم الذي
    سوف يتم إعطاء الخلايا فيه للمريض.

ما هي مراحل زراعة نخاع العظم؟

  1. مرحلة التحضير: ويتم خلالها إجراء الفحوصات اللازمة قبل زراعة النخاع
    العظمي مثل: * الفحص السريري * تخطيط القلب * صور الأشعة * فحص وظائف الرئة *
    فحص الأسنان * التأكد من وجود متبرع * وضع القسطرة الوريدية: وهي ضرورية من أجل
    إعطاء العلاج والسوائل والدم والخلايا الجذعية ومن أجل أخذ عينات الدم دون أي
    ألم. * عينات الدم: من أجل إجراء الفحوصات المخبرية المختلفة.
  2. مرحلة العلاج: وفيها يتم إعطاء المريض العلاج الكيماوي والذي يعمل على
    التخلص من الخلايا المرضية. ويتم إعطاء المريض بعض الأدوية التي تمنع الفطريات
    وأخرى مخفضة للمناعة تساعد على تقبل الخلايا الجذعية وتقلل من الرفض.
  3. يوم الزراعة: وفيه يتم نقل الخلايا التي جمعت مسبقاً وإعطاؤها للمريض عن
    طريق القسطرة الوريدية حيث تدخل إلى الدورة الدموية ثم تتوجه هذه الخلايا إلى
    العظم وتستقر هناك.
  4. مرحلة ما بعد الزراعة: والتي يحدث فيها ما يلي: * انزراع الخلايا والبدء
    بانقسامها وتكاثرها والتي تؤدي إلى ظهور الخلايا الجديدة في الدورة الدموية
    خلال أسبوعين أو 3 أسابيع حسب تقبل جسم المريض. * إعطاء المريض الأدوية التي
    تعمل على تنشيط الخلايا الجذعية وتسريع تكاثرها. * إجراء فحوصات الدم اليومية
    وإجراء ما يلزم بناء على نتائجها. * مراقبة الأعراض الجانبية للأدوية * مراقبة
    مضاعفات زراعة نخاع العظم. * خروج المريض من المستشفى

ما هو الروتين اليومي أثناء وجود المريض في المستشفى؟

  1. أخذ عينات الدم.
  2. مراقبة حرارة المريض ونبض القلب وضغط الدم والتنفس.
  3. قياس وزن المريض.
  4. فحص سريري يومي من قبل الفريق الطبي.
  5. تناول الأدوية في أوقاتها.
  6. مراقبة السوائل والبول.
  7. الاستحمام مرة كل يوم.
  8. العناية بالفم والأسنان والجلد.
  9. عمل التمارين الرياضية.

ما هي الأعراض الجانبية للعلاج الكيماوي؟
ليس بالضرورة حدوث هذه الأعراض مجتمعة، فمن الممكن حدوث بعضها فقط وهي:

  1. تقرحات الفم: والتي يمكن تجنبها عن طريق إعطاء بعض الأدوية بشكل نقط أو
    حبوب وكما لا بد من الاعتناء بشكل مستمر بالفم والأسنان.
  2. تساقط الشعر: ومن المؤكد نمو الشعر مرة أخرى بعد عدة أسابيع من انتهاء
    العلاج الكيماوي.
  3. فقدان الشهية وضعف حاسة التذوق: والتي تعود إلى وضعها السابق بعد عدة أيام
    من العلاج الكيماوي.
  4. التقيؤ: والذي يزول بعد فترة قصيرة.
  5. الإسهال والمغص: والذي يزول بالالتزام بالغذاء الذي يحضر في المستشفى.
  6. انخفاض عدد كريات الدم البيضاء: والذي قد يؤدي إلى الالتهابات. ولذلك فإن
    الالتزام بتعليمات الزيارة والعناية بالنظافة عامل هام في منع حدوثها.
  7. انخفاض عدد الصفائح الدموية: ولذلك يتم نقل الصفائح الدموية للمريض من
    متبرع لمنع حدوث النزيف.
  8. انخفاض هيموجلوبين الدم: ويتم رفعه إلى المستوى الطبيعي عن طريق نقل الدم
    من متبرع.

ما هي المضاعفات المحتملة لزراعة نخاع العظم؟

  1. الرفض: وهو نتيجة عدم تقبل النخاع المزروع لأنسجة الجسم المستقبل مما يسمح
    لخلايا المتبرع بمهاجمة خلايا جسم المريض. ومن أعراض الرفض ما يلي: * الإسهال
    والذي يرافقه الدم أحياناً. * الطفح الجلدي: والذي يبدأ بالظهور على راحة الكف
    والقدم. * اضطراب وظائف الكبد والكلى. ويكون الرفض على درجات منها البسيط
    والمتوسط والشديد وقد يتسبب الشديد في حدوث الوفاة.
  2. عودة المرض: وتحدث العودة عندما تستطيع الخلايا المرضية من إعادة نشاطها
    والتغلب على العلاج الذي تم إعطاؤه للمريض.
  3. الالتهابات الفيروسية والفطرية والجرثومية.
  4. بعض الأدوية قد تسبب العقم عند الرجال.

متى يخرج المريض من المستشفى؟
عند خروج المريض يشترط ما يلي:

  1. ارتفاع عدد الخلايا البيضاء والهيموجلوبين والصفائح الدموية بشكل مناسب.
  2. عدم وجود أي مضاعفات تستدعي البقاء في المستشفى، وفي العادة يغادر المرضى
    المستشفى في غضون أربعة أسابيع من الزراعة.

ما هي تعليمات خروج المريض؟
على المريض الالتزام بالتعليمات الطبية التالية التزاماً دقيقاً:

  1. الابتعاد عن الزوار المصابين بالأمراض المعدية مثل الزكام والحصبة.
  2. الالتزام بالحضور في مواعيد المراجعة في العيادة.
  3. مراقبة الحرارة مرتين في اليوم على الأقل وفي حالة ارتفاعها أكثر من 38
    درجة يجب الحضور إلى المستشفى.
  4. عدم تناول أي دواء إلا بعد موافقة الفريق الطبي.
  5. عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة.
  6. عدم البقاء لفترة طويلة في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
  7. الاتصال مع منسقة زراعة نخاع العظم عند الحاجة للاستفسار والسؤال.
  8. مراقبة أي مضاعفات جديدة.
  9. تناول العلاج في أوقاته المحددة.
  10. تناول الطعام المطبوخ فقط حتى يسمح الطبيب بغير ذلك.

كيف تتم متابعة المريض بعد الخروج من قسم زراعة النخاع؟
تلزم متابعة المريض ما بعد الخروج من قسم زراعة النخاع بصورة دورية مستمرة
مع عمل الفحوصات والتحاليل والأشعة اللازمة له، كما يستمر مريض الزراعة من متبرع في
تلقي جرعات منتظمة من أدوية مختلفة للتقليل من نسبة حدوث العدوى والطرد العكسي
للنخاع وهذه الجرعات تلاحظ بانتظام وتعدل تبعاً لتحاليل الدم المختلفة وربما يحتاج
المريض لنقل دم أو صفائح دموية من حين إلى آخر وقد تستلزم حالته دخوله المستشفى.
المصدر
مصادر معلومات اضافية:

  • http://www.geneticblooddisorders.info/bmasct.htm
  • http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D9%86%D8%AE%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%85
اذا اعجبك هذا الموضوع, نرجو منك ترك تعليق او متابعة الخلاصات لقرأة احدث المواضيع