الأنيميا والحمل

تعتبر الأنيميا هي أكثر المشكلات الطبية شيوعاً أثناء الحمل والتي تؤدي إلى بعض التأثيرات السلبية على الحامل وايضاً على الجنين وبسؤال د.سعد الدين قناوي ( أمراض النساء والتوليد – مراكز د. سمير عباس الطبية) عن مشكلة الأنيميا أثناء الحمل أجاب أنه من الضروري أن نفهم التغيرات الفسيولوجية أثناء الحمل وهي:

1- زيادة حجم بلازما الدم ( السائل) بنسبة 45% .
2- زيادة حجم كرات الدم الحمراء بنسبة 20%.
- وبالتالي يؤدي ذلك الى نقص فسيولوجي في مستوى الهيموجلوبين ( وهي بروتينات تقوم بحمل الأكسجين ) ويمثل قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى الأعضاء المختلفة.
- يقل مستوى الحديد في الدم نتيجة لزيادة الاستهلاك أثناء الحمل ولكن في المقابل تزيد قدرة الخلايا على امتصاص الحديد من الدم.
- تزيد متطلبات الجسم لحمض الفوليك نتيجة استهلاك الجنين والرحم والمشيمة.
- لا يحدث تأثير مباشر أثناء الحمل على مخزون فيتامين ب 12.
ويتم تعريف الأنيميا على أنها حالة مرضية تقل فيها قدرة كرات الدم الحمراء على حمل الأكسجين وعدم القدرة على مواكبة احتياج الجسم.
ويعتمد التشخيص دائماً على الفحوصات المخبرية وقد حددت منظمة الصحة العالمية أن مستوى الهيموجلوبين يجب ألا يقل عن 11 جم في أي فترة أثناء الحمل.
وتصيب الأنيميا حوالي 30-50% من الحوامل وخاصة الناتجة عن نقص الحديد في حوالي 90% من هؤلاء السيدات أما أنيميا حمض الفوليك فتمثل 5%.
وتكمن صعوبة تشخيص الأنيميا في أنها غالباً لا تكون مصاحبة بأعراض واضحة ويتم اكتشافها بالفحوصات الروتينية وإن كانت بعض الأعراض قد تظهر مثل الأحساس بالارهاق والإغماء وكذلك شحوب الجلد والوجه.
ويعتمد التشخيص على قياس مستوى الهيموجلوبين وكذلك صورة الدم الكاملة في الزيارة الأولى للحمل وإعادتها بعد ذلك أثناء الحمل وقبل الولادة.
ويضيف د.سعد الدين قناوي أنه أشهر صور الأنيميا هي الأنيميا الناتجة عن نقص الحديد وهو أحد المكونات الأساسية للدم وينتج ذلك عن نقص مخزون الحديد وزيادة الاستهلاك أثناء الحمل ويصيب بشكل كبير السيدات اللاتي يعانين قبل الحمل من النزف الشديد أثناء الدورة الشهرية والاجهاض والحمل المتكرر أو نقص الغذاء.
ويؤدي نقص الحديد إلى تأثيرات مختلفة عند السيدة الحامل والجنين بعضها تم اثباته بالدراسات والأبحاث الاكلينيكية مثل التغيرات في وظيفة العضلات والأطراف العصبية وبالنسبة للجنين فهناك علاقة بين الأنيميا والولادة المبكرة ونقص نمو الجنين داخل الرحم وكذلك القابلية للالتهابات عند السيدة الحامل.
من الصور الأخرى للأنيميا هو أنيميا حمض الفوليك وينتج أيضاً إما عن نقص مستوى الفوليك في جسم السيدة قبل الحمل أو نتيجة الاستهلاك في الحمل.
وترتبط الدراسات بين أنيميا حمض الفوليك وبعض العيوب الخلقية في الجهاز العصبي عند الأجنة.
ومن الأشكال الأخرى للأنيميا ، الأنيميا الوراثية مثل أنيميا الخلايا المنجلية والثلاسيميا وتكمن خطورتها أن السيدة قد تتعرض لنوبات شديدة من تكسر الدم وآلام بالمفاصل وقد تؤدي إلى زيادة فرص الاجهاض أو وفاة الجنين داخل الرحم والولادة المبكرة.
وأخيراً يقول د.سعد الدين قناوي :إن التشخيص المبكر بالتحاليل والفحوصات المخبرية يعتبر العامل الأساسي في علاج الأنيميا والذي ينقسم الى مرحلتين:
المرحلة الأولى : هي التغذية السليمة للحوامل وزيادة السعرات الحرارية ومن أهمها التمر والبروتينات الحيوانية والنباتية وكذلك الأغذية المحتوية على الفيتامينات والمعادن مثل الحليب والبيض والحبوب والمكسرات والأسماك مثل السلمون والخضراوات الخضراء والفواكه الحمضية كالبرتقال واليوسفي.
المرحلة الثانية: وهي إمداد السيدة الحامل بالحديد وحمض الفوليك والفيتامينات بأشكال مختلفة مثل الحبوب والعلاج بالإبر أو عن طريق الوريد في حالات النقص الشديد.
ومن النصائح المعروفة تناول الحديد مع فيتامين (ج) مثل عصير البرتقال لتسهيل الامتصاص وتفادي الامساك الذي قد ينتج عن تناول الحديد.

طبيبك

0saves
اذا اعجبك هذا الموضوع, نرجو منك ترك تعليق او متابعة الخلاصات لقرأة احدث المواضيع